تعليق : العلاقات بين الصين ونيوزيلندا نموذج للتعاون الصيني - الغربي

BJT 09:35 29-03-2017

ولينجتون 28 مارس 2017 (شينخوا) في خضم عملية الاصلاح والانفتاح في الصين، غالبا ما تشهد التفاعلات بين العملاق الآسيوي والدول الغربية منحنيات ومنعطفات. إلا أن نيوزيلندا، رغم موقعها البعيد في نصف الكرة الأرضية الجنوبي، تقوم بدور رائد في صياغة علاقات قوية مع الصين.

فمن ريوي ألي، الكاتب المولود في نيوزيلندا والمعلم والمصلح الاجتماعي الذي كرس 60 عاما من حياته لاستقلال الصين، إلى اتفاقية التجارة الحرة التي وقعتها مع الصين في 2008، كأولى الدول الغربية التي توقع اتفاقية تجارية مع الصين، استطاعت نيوزيلندا صياغة رابطة لا تنفصم مع العملاق الآسيوي.

لقد كانت نيوزيلندا أيضا من بين أوليات الدول التي تعترف بوضع الصين كسوق اقتصادية كاملة، وكانت أيضا من بين أوليات الدول التي تنضم إلى البنك الآسيوى للاستثمار في البنية الأساسية، وهي الخطوة التي اتخذت الكثير من القوى الغربية الأخرى تجاهها منهج الانتظار والترقب .

وخلال الزيارة الحالية التي يقوم بها رئيس مجلس الدولة الصيني لي كه تشيانغ إلى نيوزيلندا، وهي الزيارة الأولى من جانب رئيس مجلس الدولة الصيني فى منصبه على مدى 11 عاما، اتفق الجانبان على بدء المفاوضات حول الارتقاء بمستوى اتفاقية التجارة الحرة الموقعة بينهما، في أواخر أبريل المقبل، حيث من المتوقع أن تتوسع اتفاقية التجارة الحرة الثنائية فيما وراء العلاقات التجارية التقليدية فى المنتجات الزراعية، لتشمل مجالات مثل الاستثمار وتجارة الخدمات، الأمر الذي سوف يعود بمنافع حقيقية على شعبي البلدين.

وخلال زيارة لي، وقعت الصين ونيوزيلندا أيضا مذكرة تفاهم حول مبادرة الحزام والطريق المقترحة من جانب الصين، والتي تضم كلا من الحزام الاقتصادي لطريق الحرير وطريق الحرير البحري للقرن الحادي والعشرين.

وبهذا أصبحت نيوزيلندا أولى الدول الغربية المتقدمة التي تشارك في المبادرة، التي تهدف إلى بناء شبكة للتجارة والبنية الأساسية تربط آسيا مع كل من أوروبا وأفريقيا، على طول وفيما وراء، طرق تجارة الحرير القديمة.

وتُعزى هذه النتائج، والتي يمكن إضافتها إلى القائمة الطويلة من الانجازات الكبرى التي حققتها الصين ونيوزيلندا في إطار التعاون الثنائي، إلى جهود البلدين التي لا تتوقف من أجل تعميق العلاقات والتعاون فيما بينهما، و تعزى أيضا، وهذا هو الأهم، إلى عزم البلدين على تعزيز علاقاتهما في الأوقات التي يشوبها عدم اليقين.

لقد أصبحت العلاقات بين الصين ونيوزيلندا نموذجا للتعاون متبادل النفع بين البلاد ذات الظروف الوطنية المختلفة، قامت فيها نيوزيلندا بدور رائد بين الدول المتقدمة في إقامة تبادلات مع الصين.

إن تطور العلاقات الثنائية على مدى ال45 عاما الماضية يؤكد أن الاحترام المتبادل والمعاملة المتساوية والصدق والاحترام المتبادل، وكذا التعاون متبادل النفع، هي الأمور التي ترسي الأساس اللازم لتطوير العلاقات الثنائية.

وفي هذا الإطار، ساهمت زيارة لي بشكل كبير في تعزيز الثقة المتبادلة بين البلدين، وتعميق التعاون فيما بينهما، وضخ قوة دافعة جديدة إلى تنمية العلاقات الثنائية.

وفي ظل تصاعد الحمائية العالمية، ترسل زيارة لي رسالة مفادها أن البلدين يسعيان بشكل مشترك تجاه الانفتاح والتعاون متبادل النفع، لتعزيز الثقة على مستوى المنطقة والعالم بشكل عام.

ومن المفترض أن تنتهز كل من الصين ونيوزيلندا فرصة زيارة لي لتعزيز التبادلات والتعاون، من أجل تنفيذ التوافق الذي تم التوصل إليه بين زعيمي البلدين، بشأن بناء الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين.

ويتعين على البلدين اتخاذ خطوات ملموسة لكي يقوما معا بحماية آلية التجارة الحرة العالمية، ولكي يعارضا معا الحمائية التجارية، ويرشدا العولمة نحو اتجاه أكثر شمولا ونفعا.

وإذا تم ذلك، فإن الصين ونيوزيلندا سوف تشتركان في صياغة مستقبل منفتح، من أجل الاستمرار في بناء علاقة فريدة، ومن أجل المشاركة بنشاط في تحقيق التنمية على المستويين الاقليمي والعالمي.

تحرير:ZhangDi | مصدر:Xinhua

channelId 1 1 1
أخبار متعلقة