النص الكامل لتقرير عمل الحكومة

BJT 09:50 17-03-2017

بكين 16 مارس 2017 (شينخوا) فيما يلي النص الكامل لتقرير عمل الحكومة الذي قدمه رئيس مجلس الدولة (مجلس الوزراء) لي كه تشيانغ إلى الدورة الخامسة للمجلس الوطني الـ12 لنواب الشعب في يوم 5 مارس 2017، وتمت الموافقة عليه في يوم 15 مارس 2017:

تقرير أعمال الحكومة

- قدّمه رئيس مجلس الدولة الصيني لي كه تشيانغ إلى الدورة الخامسة

للمجلس الوطني الثاني عشر لنواب الشعب

5 مارس 2017

أيها النواب:

أقدّم الآن نيابةً عن مجلس الدولة تقريراً عن أعمال الحكومة إلى الدورة الخامسة للمجلس الوطني الثاني عشر لنواب الشعب، للنظر فيه، كما أطلب من جميع أعضاء المجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني إبداء ملاحظاتهم بشأن هذا التقرير.

أولاً، استعراض أعمال الحكومة خلال عام 2016

خلال السنة الماضية، واجهت التنمية في بلادنا تحديات خطيرة ناجمة عن تراكم تناقضات متعددة وتشابك مخاطر ظاهرة وكامنة على الصعيدين المحلي والدولي. وبفضل القيادة القوية من قبل اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ونواتها الرفيق شي جين بينغ، كان أبناء الشعب بمختلف قومياتهم في كل البلاد يشحذون الإرادة للتقدم تحدياً للصعوبات، وقد دفعوا عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة والسليمة. ووضّحت الدورة الكاملة السادسة للجنة المركزية الثامنة عشرة للحزب رسمياً مكانة النواة للأمين العام شي جين بينغ، الأمر الذي جسّد المصالح الأساسية للحزب والشعب، وتحلّى بمغزى عظيم الأهمية وبعيد المدى بالنسبة لضمان الازدهار والنماء والاستقرار السياسي الدائم للحزب والدولة. وعزّزت مختلف المناطق والقطاعات بلا انقطاع الوعي السياسي والوعي بالمصلحة العامة والوعي بالنواة القيادية والوعي بالتوافق، مما دفع عملية إنجاز بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل لإحراز تقدمات هامة جديدة، ودفع عملية تعميق الإصلاح على نحو شامل للتقدم بخطوات هامة، ودفع التنفيذ المُعمَّق لحكم الدولة وفقاً للقانون على نحو شامل، ودفع التطور الرأسي لإدارة الحزب بصرامة على نحو شامل، وأنجز بنجاح تام الأهداف والمهام الرئيسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية للسنة بأكملها، وحقّق بداية طيبة لتنفيذ "الخطة الخمسية الثالثة عشرة".

- اتجاه الأداء الاقتصادي من التباطؤ إلى الاستقرار بل حتى التحسن. قد بلغ إجمالي الناتج المحلي 74.4 تريليون يوان، بزيادة قدرها 6.7 بالمائة عما كان عليه في العام الأسبق، ليصبح في مقدمة الاقتصادات الرئيسية في العالم، وتبلغ نسبة إسهامه في نمو الاقتصاد العالمي أكثر من 30 بالمائة. وازدادت الأسعار الاستهلاكية للمواطنين بنسبة 2 بالمائة. وتحوّلت أرباح المؤسسات الصناعية من الانخفاض بنسبة 2.3 بالمائة في عام 2015 إلى الارتفاع بنسبة 8.5 بالمائة، وانخفض حجم استهلاك الطاقة في كل وحدة من إجمالي الناتج المحلي بنسبة 5 بالمائة، لذا، تحسّنت جودة التنمية الاقتصادية وفعاليتها بصورة واضحة.

- تجاوز نمو معدل التوظيف التوقعات. وُفّرت فرص عمل جديدة لصالح 13.14 مليون شخص في المدن والبلدات للسنة كاملةً. وارتفع عدد خريجي الجامعات الذين وجدوا عملاً أو أسّسوا مشروعات إلى أعلى مستوى له. وبلغت نسبة البطالة المسجلة في المدن والبلدات في نهاية العام 4.02 بالمائة، لتصل إلى أدنى مستوى لها خلال السنوات العديدة الماضية. وبالنسبة لدولة نامية كبيرة ذات أكثر من 1.3 مليار نسمة، فما حقّقته من توفير فرص عمل كافٍ نسبياً هو نجاح صعب المنال للغاية.

- تقدم الإصلاح والانفتاح على نحو مُعمَّق. أُحرزت تقدمات اختراقية في إصلاح المجالات المهمة والحلقات المفتاحية، وظهرت فعاليات أولية للإصلاح الهيكلي لجانب العرض. وطُرحت إجراءات جديدة من الانفتاح على الخارج، وتسارعت عملية بناء "الحزام والطريق" (الحزام الاقتصادي على طول طريق الحرير وطريق الحرير البحري للقرن الحادي والعشرين - المحرر)، ودخلت مجموعة من المشاريع المهمة والمشاريع المتعلقة بالتعاون الدولي في الطاقة الإنتاجية طور التنفيذ.

- تسارع عملية تعديل الهيكل الاقتصادي. أدّى الاستهلاك دوراً رئيسياً في حفز النمو الاقتصادي. وارتفعت نسبة القيمة المضافة لقطاع الخدمات من إجمالي الناتج المحلي إلى 51.6 بالمائة. وشهدت الصناعة العالية التكنولوجيا وصناعة إنتاج التجهيزات نمواً سريعاً نسبياً. وتمّ تعديل وتحسين الزراعة من خلال الحفاظ على الاستقرار، حيث تحقّق حصاد وافر جديد من الحبوب الغذائية.

- تعزز الزخم الجديد للتنمية بلا انقطاع. نُفّذت إستراتيجية التنمية المدفوعة بالابتكار على نحو مُعمَّق. وأُحرزت مجموعة من الإنجازات المهمة والمتقدمة في العالم من حيث العلوم والتكنولوجيا. وانبثقت الصناعات الناشئة بنشاط، وسَرّعت الصناعات التقليدية أعمال تحويل النمط ورفع المستوى. وتوسّعت أنشطة إشراك الجماهير في ريادة الأعمال وتشجيع ملايين الناس على ممارسة الأنشطة الابتكارية،

حيث ازداد عدد المؤسسات المسجلة حديثاً في العام الماضي بنسبة 24.5 بالمائة، ليبلغ معدل النمو الجديد 15 ألف مؤسسة على أساس يومي، وبعد إضافة ممارسي التجارة الفردية وغيرهم إلى هذا الرقم، فقد بلغ معدل النمو الجديد لمختلف الكيانات الرئيسية بالأسواق 45 ألف مؤسسة على أساس يومي. وقد بدأ الزخم الجديد يفتح مجالاً حديثاً للتنمية.

- ارتفاع قدرة الدعم لمنشآت البنية التحتية باستمرار. بدأ تشغيل أكثر من 1900 كيلومتر من الخطوط الحديدية الفائقة السرعة المبنية حديثاً، وتمّ تعبيد وإعادة رصف أكثر من 6700 كيلومتر من الطرق السريعة و290 ألف كيلومتر من الطرق العامة الريفية. وتسارعت خطوات بناء مشروعات المواصلات السككية الحضرية وشبكات الأنابيب المتعددة الأغراض تحت الأرض بالمدن. وبدأ تنفيذ 21 مشروع ري عملاقاً. وازداد عدد المشتركين في شبكة الاتصالات المحمولة من الجيل الرابع بمقدار 340 مليون شخص، وازدادت أطوال الكابلات البصرية إلى ما يزيد عن 5.5 مليون كيلومتر.

- تحسن معيشة الشعب باستمرار. ازداد معدل نصيب الفرد من الدخل القابل للصرف في البلاد فعلياً بنسبة 6.3 بالمائة. وانخفض عدد الفقراء في المناطق الريفية بـ12.4 مليون نسمة، وبلغ عدد الفقراء الذين ساعدناهم عبر إعادة توطينهم في أماكن جديدة أكثر من 2.4 مليون نسمة. وتمّ إصلاح أكثر من 6 ملايين وحدة سكنية في مناطق الأحياء الفقيرة المكتظة، وإصلاح البيوت المتداعية في الريف لصالح أكثر من 3.8 مليون عائلة. وشهدت الرحلات السياحية داخل البلاد نمواً سريعاً، وتجاوز عدد الرحلات السياحية للخارج 120 مليوناً، فشهد مستوى معيشة سكان الحضر والريف ارتفاعاً جديداً.

ونجحت بلادنا في استضافة قمة هانغتشو لقادة مجموعة العشرين، مما دفع تحقيق سلسلة من الثمار المهمة ذات الصفات الابتكارية والريادية والآلية، وترك طابعاً صينياً عميقاً في ميدان الحوكمة الاقتصادية العالمية.

وعندما نستعرض أعمال السنة الماضية، نجد أننا قطعنا طريقاً غير عادي إلى حد كبير. وإن ما واجهنا هو الظروف الخارجية التي شهدت أدنى مستوى لمعدل النمو الاقتصادي والتجاري العالمي خلال السنوات الـ7 الماضية وتفاقم حدة تقلب الأسواق المالية الدولية والحدوث الفجائي والمتكرّر للتحديات الإقليمية والعالمية، بالإضافة إلى الصعوبات المحلية المتعددة التي تمثّلت في بروز المشاكل البنيوية وظهور المخاطر الظاهرة والكامنة وتزايد الضغوط الناجمة عن التباطؤ الاقتصادي، والوضع المعقد الذي تجسّد في دخول الإصلاح مرحلة تسوية المشاكل المستعصية والتعديل المُعمَّق لعلاقات المصالح وازدياد عوامل تؤثّر على الاستقرار الاجتماعي. وفي ظل هذه الأوضاع، أصبح الحفاظ على استقرار الاقتصاد أمراً بالغ الصعوبة، أما إظهار تغيرات تتّجه صوب الأفضل، فهو عمل أصعب ونادر التحقيق. لذا، فيدلّ هذا مرة أخرى على أن الشعب الصيني يتحلّى بالشجاعة والحكمة والقدرة على قهر كل الصعوبات والعقبات، وأن اقتصاد الصين يتّصف بالقوة الكامنة والمرونة والتفوق، وأن مستقبل تنمية الصين سيصبح أفضل بكل تأكيد.

تحرير:ZhangDi | مصدر:Xinhua

channelId 1 1 1
أخبار متعلقة