مقالة خاصة: الصين ترسل رسالة واضحة عن الانفتاح وسط شكوك عالمية

BJT 10:12 14-03-2017

بكين 13 مارس 2017 (شينخوا) كشفت الصين عن إجراءات غير مسبوقة للانفتاح، وتسعى لفتح بابها بشكل أوسع أمام العالم في ظل تزايد الاتجاه نحو الحمائية والمشاعر المعادية للعولمة.

وقال القادة الصينيون للمشرعين خلال الدورتين السنويتين السياسيتين إن البلاد ستنفتح بشكل غير مسبوق.

ويظهر هذا مرة أخرى إصرار الصين على الالتزام بسياسة الإصلاح والانفتاح الخاصة بها وأيضا ثقة الصين وإحساسها القوي بالمسؤولية في مواجهة حالة عدم اليقين المتزايدة عالميا.

--الانفتاح بشكل أوسع

ويعد "الانفتاح" أحد أكثر الكلمات اللافتة للنظر التي تم استخدامها خلال "الدورتين" الجاريتين -- التجمع السنوي لأعلى هيئة تشريعية وأعلى هيئة استشارية سياسية في البلاد.

وقال الرئيس الصيني شي جين بينغ خلال الدورتين السنويتبن "الصين لن تغلق بابها أبدا،" وتعهد بأن البلاد ستظل منفتحة على جميع الأصعدة وستستمر في تحرير وتسهيل التجارة والاستثمار.

وتعتبر تصريحات شى تأكيدا لخطابه في شهر يناير في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، سويسرا، حيث قال الرئيس الصيني إن السعي وراء الحمائية مثل أن "يغلق شخص الباب علي نفسه داخل حجرة مظلمة."

وترسل تعهدات شي رسالة واضحة مرة أخرى، بأن الصين طالما كانت مستعدة للتعاون متبادل النفع مع دول أخرى.

وقال المشرع أو تشنغ تشونغ "في الوقت الذي تتزايد فيه العزلة والحمائية في الغرب، سيكون انفتاح الصين علامة لاستمرار العولمة".

وأشار تقرير عمل الحكومة الصينية الذي قدمه رئيس مجلس الدولة لي كه تشيانغ خلال الدورتين إلى طريقة لتحسين الخطة الإستراتيجية لانفتاح الصين وحدد المسار نحو تحقيق مستوى أعمق وأعلى من الانفتاح .

وذكر التقرير أن الصين ستعمل على دفع مبادرة الحزام والطريق، على سبيل المثال، عن طريق تسريع بناء ممرات اقتصادية برية ومراكز للتعاون البحري وتعميق التعاون في قدرة الصناعة الدولية.

وأضاف التقرير أن الصين ستقوم أيضا بخطوات كبيرة لتحسين البيئة للمستثمرين الأجانب ، بما في ذلك جعل صناعة الخدمات والتصنيع والتعدين أكثر انفتاحا أمام الاستثمارات الأجنبية ، وتشجيع الشركات ذات الاستثمارات الأجنبية على أن تكون مدرجة بالبورصة وأن تصدر سندات في الصين والسماح لها بالمشاركة في مشروعات علمية وتكنولوجية وطنية.

وقال تشانغ تشاو آن، نائب رئيس أكاديمية شانغهاي للعلوم الاجتماعية ونائب المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني إن مبادرات الانفتاح التي تم القيام بها مؤخرا برهنت على ثقة وتركيز الصين.

وقال ميرسيليو فرناندو، محلل للعلاقات الدولية، إن انفتاح الصين بشكل متزايد يعد أمرا إيجابيا نظرا لأهميتها الجيوسياسية عالميا.

وأضاف المسؤول، وهو دبلوماسى سابق أيضا، أن "انفتاح الصين بشكل أكبر على العالم أمر إيجابي بشكل كبير، الشئ الذي يجب أن يتعلمه الأكوادور من أجل تعزيز تنميتها."

--تعزيز الاصلاح والانفتاح بشكل متبادل

اتخذت الصين قرارا يعود بالنفع على نموها الاقتصادي وباقي العالم بشكل كبير، عن طريق الالتزام بسياسة الانفتاح..

ويعتقد خبراء أن إصرار الصين على الانفتاح بشكل أكبر على العالم الخارجي سيخلق زخما جديدا وسيخلق دفعة جديدة لجهودها من أجل الإصلاح ونتيجة إلى ذلك ستعزز في النهاية تنميتها الاجتماعية - الاقتصادية وستحسن حياة شعبها.

وقال دو بن ووي، نائب المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني، الهيئة التشريعية الوطنية "تحفيز الزخم الداخلي للنمو من خلال الانفتاح هو طريقة مهمة لتعميق الإصلاحات الهيكلية."

وأضاف دو "الانفتاح والإصلاح مثل جناحي العصفور أو عجلتي الدراجة، بإمكانهما التفاعل وتعزيز ودعم بعضهما البعض."

وذكر تقرير الحكومة أنه سيتم منح الأولوية للإصلاح في جانب العرض في تنمية البلاد وستركز الجهود التي يتم بذلها لتحقيق الإصلاح في مجالات عديدة، بينها تبسيط الإدارة وخفض الضرائب وتوسيع دخول السوق وتقليل الإمدادات غير الفعالة وتوسيع الإمدادات الفعالة.

وقال تشانغ "سعى الصين لتعزيز الإصلاح وتحسين كفاءة الحكومة وتشجيع الابتكار وزيادة الأعمال له تأثير إيجابي على قطاع الاقتصاد."

وذكر اجناسيو مارتين كورتيس، أستاذ في مركز العلاقات الدولية في جامعة المكسيك الوطنية "سنرى صينا أكثر نشاطا في غضون الأشهر القادمة."

وأضاف المسؤول لوكالة أنباء ((شينخوا)) في مقابلة أجراها مؤخرا أن هذه الإجراءات وهدف النمو الاقتصادي بنسبة 6.5 في المائة في عام 2017 يهدف إلى تحقيق تنمية مستدامة.

ويخلق سعي الصين للانفتاح تأثيرات إيجابية على العالم كله. وفي الوقت الحالي الذي يتداخل فيه الاقتصاد العالمي بشكل كبير، ساعدت سياسة الانفتاح الصينية في تقوية دورها كمحرك أساسي للنمو العالمي.

وساهم أداء الاقتصاد الصيني بما يربو على 30 في المائة من النمو الاقتصادي العالمي، ما جعل الصين تسبق الكثير من الدول الأخرى.

وزاد حجم الاستثمار الخارجي المباشر غير المالي بنسبة 44.1 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 170.11 مليار دولار أمريكي في عام 2016 ، واستثمرت الشركات الصينية في 7961 شركة في 164 دولة ومنطقة خلال العام الماضي، حسبما أفادت وزارة التجارة.

وقال بامبانغ سوريونو، خبير إندونيسى ورئيس مؤسسة نانيانغ آسيان الفكرية في جاكرتا إن اقتصاد الصين سيظل محرك النمو وعامل الاستقرار للاقتصاد العالمي.

تحرير:ZhangDi | مصدر:Xinhua

channelId 1 1 1
أخبار متعلقة