تعليق: زيارة آبي المرتقبة لبيرل هاربر ليست اعترافا على الاطلاق بمسؤولية اليابان عن الحرب

BJT 09:56 07-12-2016

طوكيو 6 ديسمبر 2016 (شينخوا) لا ترتكز زيارة رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي المقررة لميناء بريل هاربر الأمريكي هذا الشهر، التي مؤداها إحياء مقتل الآلاف فى الهجوم الياباني المفاجئ على قاعدة بحرية هناك منذ 75 عاما، على أي تغير في رؤية آبي التحريفية للتاريخ.

وأعلن يوشيدا سوجا المتحدث باسم آبي، صراحة انه خلال زيارة آبي المرتقبة لبيرل هاربر في الفترة من 26 ديسمبر حتى 27 ديسمبر الجاري "لن يقدم أي اعتذار" عن الهجوم على بيرل هاربر الذي كان محفزا للولايات المتحدة للدخول في الحرب العالمية الثانية.

إن زيارة آبي المقبلة لبيرل هاربور لا تمثل اعترافا على الإطلاق بمسئولية اليابان عن جرائم الحرب، وباعتبار آبي تحريفيا فيما يتعلق بالتاريخ فإنه يواصل التمسك برؤية مشوهة للتاريخ تبرر العدوان الياباني خلال الحرب وتمجد التشدد العسكري.

وإن زيارة آبى وقرابينه التى يقدمها عن طريق الغير لضريح ياسوكونى سيء السمعة الذى يكرم قتلى الحرب اليابانيين ومنهم 14 من الفئة الأولى لمجرمي الحرب المدانين فى الحرب العالمية الثانية، تعكس بوضوح موقفه السياسى ورؤيته التحريفية للتاريخ.

ومنذ تولي آبى منصبه في 2012, فإن جيران اليابان لديهم مخاوف مشروعة بحق من هذا الزعيم الذي يرفض التعلم من دورس التاريخ ومواجهة الأخطاء بإنصاف ويواصل فشله في تبني وجهة نظر صحيحة للتاريخ بل يحاول أيضا تعديل دستور اليابان الذى ينبذ الحرب بغية السماح لبلاده بأن تشن حربا مرة أخرى.

وتهدف زيارة آبي لبيرل هاربر الى احتواء الصين على نحو ضال وذلك من خلال التأكيد على التحالف الياباني الأمريكي.

وتؤكد الأحزاب اليمينية في اليابان دائما أنه ينبغى أن تعمق اليابان تحالفها مع الولايات المتحدة وتستخدمها لاحتواء الصين، حيث تعتقد أن اليابان وحدها لن تكون قادرة على منازعة الصين. وإن آبى وهو يمينى سافر لم يكل فى ترديد دعواه بأن التحالف اليابانى الأمريكى هو اساس الحفاظ على "أمن" اليابان والمنطقة.

وفي الوقت الحالي، تواجه اليابان داخليا مشاكل هيكلية تشمل انكماش السوق المحلي وانخفاض التنافسية للشركات المحلية وارتفاع الشيخوخة وانكماش عدد سكانها.

ولحل تلك المشكلات، فيما يتعلق بالمصالح الواقعية وطويلة الأجل معا، فإن تعاون اليابان مع الصين، ثانى اكبر اقتصاد في العالم، وليس مواجهتها هو اختيار معقول. بيد أن الزعيم اليابانى لم يتخل عن "عقلية المباراة الصفرية للحرب الباردة".

وفى هذه الأيام أصبح التعاون المربح ثنائيا وتعدديا هو اتجاه عالمى لا عدول عنه. وبهذا فإن أفعال اليمين في اليابان ومفاهيمه التى تختار السباحة ضد التيار ستكون عديمة الجدوى.

فإدارة آبي لم تتعلم الدروس من التاريخ وستؤذي الآخرين فى النهاية ولن تحقق شيئا لنفسها.

إن آبى الذى يرغب فى إثارة نزعة حنين الى رؤية تاريخية ملتوية، يرفض الإقرار بجرائم عدوان اليابان قبل الحرب العالمية الثانية وفى أثنائها. وإن مثل هذه الرؤية للتاريخ والعالم لن تقود اليابان سوى إلى طريق بلا رجوع.

تحرير:wubuxi | مصدر:Xinhua

channelId 1 1 1
أخبار متعلقة