تحميل app

قناة البندا

تحقيق اخباري: نجاح اسلوب جديد للزراعة بمصر يوفر مياه الري ويزيد انتاجية القمح

BJT 10:16 12-04-2016

بقلم/ عماد الأزرق

الزقازيق، مصر 11 أبريل 2016 (شينخوا) أكدت منظمات دولية واقليمية نجاح أسلوب جديد للزراعة بمصر يوفر مياه الري ويزيد انتاجية القمح يقوم على الزراعة على "المصاطب" بدلا من الزراعة السطحية والري بالغمر.

ويعد اسلوب أحواض الزراعة المرتفعة "المصاطب" طريقة من طرق زراعة المحاصيل الزراعية، والتي تتم عن طريق عمل أخاديد طويلة وضيقة في الأرض من خلال استخدام المحراث وزراعتها بالمحاصيل.

ويتحدد عرض الأخاديد بطريقة تضمن توزيعاً متساوياً للمياه في التربة بهدف الوفاء بمتطلبات المحاصيل من المياه.

وطورت مصر تقنية أحواض الزراعة المرتفعة جنباً إلى جنب مع مجموعة إنتاجية متكاملة، بما في ذلك إنتاج أصناف محسنة من المحاصيل والممارسات الزراعية لمعالجة مشاكل ندرة المياه في مصر.

وبالإضافة إلى تحسين كفاءة استخدام المياه بنسبة 75 بالمائة مقارنة بالري السطحي التقليدي، ستؤدي أحواض الزراعة المرتفعة، جنباً إلى جنب مع الحزمة التقنية المتكاملة، إلى تخفيض تكاليف الري وزيادة إنتاج المحاصيل.

وستؤدي تكنولوجيا أحواض الزراعة إلى إحداث تأثير إيجابي على دخل المزارعين، وذلك من خلال زيادة غلال القمح بنسبة تصل إلى 25 بالمائة.

وكالة أنباء (شينخوا) زارت بعض الحقول الارشادية المطبق بها التقنية الجديدة، باحدى قرى مركز هيهيا بمحافظة الشرقية، وفي أحد الحقول البالغ مساحتها خمسة افدنة، التقت بمالكها الحاج حمادة الذي أكد سعادته بالتقنية الجديدة وما توفره عليه من سماد وبذور ومياه.

واوضح الحاج حمادة أنه يزرع بهذا الاسلوب بشكل تدريجي منذ نحو 4 سنوات، وأن انتاجية الفدان تتراوح ما بين 20 – 22 أردب قمح، فيما كانت انتاجية الفدان على الاسلوب القديم تبلغ 17 – 18 أردب.

والتقت (شينخوا) ايضا بعدد من المسئولين والباحثين، حيث اعتبر الدكتور فوزي كراجة مستشار موارد المياه والري بالمكتب الاقليمي لمنظمة الأغذية والزراعة (الفاو) المشروع من مشروعات المشاهدات الحقلية لتقنية تم تطويرها خلال السنوات الماضية لمساعدة المزارعين على استخدام اسلوب تاريخي وهو الري السطحي.

وقال كراجة إن ذلك الاسلوب يتم من خلال رفع التربة على مصاطب وزراعتها بالقمح باستخدام كمية سماد اقل، وكمية بذور أقل، وتوفر مياه بحدود أكثر من 25 في المائة وزيادة الانتاجية بحدود 15 – 20 في المائة.

واضاف أن الفاو تستهدف تطبيق الاسلوب الجديد في جميع محافظات مصر، وأنهم بدأوا بالفعل بمحافظة الشرقية، موضحا أنهم بصدد تطبيقه على نطاق أوسع بجمهورية مصر العربية.

وتابع "نحن في منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) يهمنا أن نساعد الأعضاء ومنهم مصر في توفير الغذاء والمحافظة على المصادر الطبيعة والاستخدام الأمثل لهذه المصادر، وبالتالي فنحن نحاول اعلى استغلال ممكن للمساحة المنزرعة، خاصة في البلدان التي تواجه مشكلة في مواجهة الانتاجية للزيادة بعدد السكان وبالتالي تقليل الفجوة بين الاحتياجات خاصة من الأقماح والمنتج.

وأعرب مستشار موارد المياه والري بـ (الفاو) عن أمله في مساعدة مصر على الوصول إلى المستهدف الذي تسعى اليه من انتاج 75% من احتياجاتها من القمح.

وارتفعت مساحة الاراضي المزروعة بالقمح في مصر من مليون فدان عام 2011، إلى 3.5 مليون فدان عام 2016

ويقول الدكتور عاطف سويلم خبير المياه بمنظمة الايكاردا، مكتب القاهرة، "الزراعة على مصاطب تكنولوجيا أدخلناها حديثا لمصر لزراعة القمح بالاساس بالاضافة إلى بعض المحاصيل الحقلية مثل الذرة والفول.

واضاف سويلم لوكالة أنباء (شينخوا) أن "القياسات والنتائج التي حصلنا عليها في هذه الحقول اثبتت أن هذه التكنولوجيا تزيد انتاجية الفدان من 20 -30 % من القمح وتوفر في تكاليف الزراعة حوالي 25 %، بالاضافة لتوفير كمية المياه المستخدمة بنسبة 25% أيضا".

واوضح أن المشروع بدأ في عام 2004 كمرحلة بحثية، ثم انتقل لميكنة هذه التكنولوجيا خلال الفترة من 2008 وحتى عام 2013، وبعدها تم العمل على نقل هذه التكنولوجيا عند المزارعين مباشرة.

واشار إلى أنه في محافظة الشرقية فقط تم زراعة 93 ألف فدان هذا العام، ما يدل على نجاح هذه التكنولوجيا، مضيفا أنه كما أفادت الحملة القومية للقمح فقد تم استخدام هذه التقنية في 350 ألف فدان اي حوالي 10 % من مساحة القمح المنزرعة في مصر.

وتقنية الزراعة الجديدة يقودها المركز الدولي للأبحاث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا)، ومركز البحوث الزراعية وجامعة الزقازيق ومنظمة الغذاء والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) والمركز القومي لبحوث المياه، الصندوق العربي للانماء الاقتصادي

ومن جانبه،قال الدكتور أحمد مشهور عميد الزراعة بجامعة الزقازيق إن محصول القمح محصولا استراتيجيا، نستورد ما يقرب من 40 في المائة من احتياجاتنا من القمح، وتكمن أهمية المشروع في أنه يزيد 25% من انتاجية القمح، وهو ما يعني امكانية الاكتفاء الذاتي من القمح خلال أربعة سنوات.

وأضاف أن الأهمية الأخرى تتمثل في قدرته على توفير المياه، ونحن ندرك مدى الخطورة التي تواجهها مصر في الفترة المقبلة من شح المياه، وتوفير 25% من استخدامات مياه الري، بالاضافة إلى الجهد الموازي لذلك على محصول الأرز، وذلك بهدف مواجهة الأزمة التي يمكن أن تواجهها مصر بسبب نقص المياه بسبب سد النهضة الأثيوبي.

وقال إن أهم ما يميز هذا النظام الميكنة حيث أن الآلة التي تم تصنيعها تتوائم مع طبيعة المساحات الصغيرة، وهو ما يعني التغلب على مشكلة تفتت الحيازة الزراعية وهي أحد المزايا التي أضافها المشروع.

وبدوره، قال اللواء سامي سيدهم نائب محافظ الشرقية "نستهدف تنمية محصول القمح وتعظيم انتاجيته، بهدف تحقيق درجة أعلى من الاكتفاء الذاتي، وتوفير العملة الصعبة المستخدمة في استيراد الأقماح".

واضاف لوكالة أنباء (شينخوا)، "نسعى في محافظة الشرقية لتعميم هذه التجربة، ونتمنى أن تنجح الدولة في تعميمها على مستوى الجمهورية، ونبذل جهودا كبيرة لتوعية المزارعين بهذه التقنية الجديدة وحثهم على العمل بها، خاصة وأنها توفر عليهم تكاليف الانتاج وتزيد من الانتاجية ما يعني اقتصاديات أفضل للمحول وعائد مجزي للمزارعين".

وتقدر الخطة القومية للموارد المائية في مصر لعام 2017 أن يرتفع إجمالي المساحات المزروعة في القطاع الزراعي إلى 4.05 مليون هكتار بحلول عام 2017 وإلى 4.83 مليون هكتار بحلول عام 2030.

كما تتوقع الخطة أن ترتفع مساحة المناطق المزروعة بالمحاصيل إلى ما يقرب من 8.06 مليون هكتار عام 2017، وبمعدل تكثيف يصل إلى 198 بالمائة، وإلى نحو 9.66 مليون هكتار عام 2030، مع معدل تكثيف يصل إلى 199 بالمائة.

تحرير:Wu Buxi | مصدر:Xinhua

channelId 1 1 1
أخبار متعلقة