تحميل app

قناة البندا

تحقيق إخباري: ركاب الطائرة المصرية المختطفة يروون ساعات الرعب والخوف

BJT 09:18 31-03-2016

بقلم/ عماد الأزرق

القاهرة 30 مارس 2016 (شينخوا) خليط من الدموع والفرح، التوتر والسعادة، وجوه شاحبه، وعيون زائغة مترقبة لوصول ركاب وطاقم الطائرة المصرية المختطفة لدى وصولهم لمطار القاهرة في ساعة متأخرة من ليل (الثلاثاء – الأربعاء).

عاد ركاب الطائرة المصرية التي كانت مختطفة إلى القاهرة مساء 29 مارس 2016، قادمين من قبرص بعد انتهاء أزمة اختطافهم واعتقال الخاطف

عاد ركاب الطائرة المصرية التي كانت مختطفة إلى القاهرة مساء 29 مارس 2016، قادمين من قبرص بعد انتهاء أزمة اختطافهم واعتقال الخاطف

واختطفت الطائرة المصرية خلال رحلة داخلية بين الاسكندرية والقاهرة من قبل مصري هدد طاقمها بحزام ناسف، اتضح فيما بعد أنه "زائف"، بسلام بعد توقيف الخاطف والإفراج عن كافة الركاب في مطار لارنكا بقبرص.

وبحسب وسائل إعلام محلية، فإن خاطف الطائرة رجل يبلغ من العمر (58 عاما) ويدعى سيف الدين مصطفى، مؤكدة أن لديه "تاريخ اجرامي" يتمثل في قضايا تزوير ومخدرات وسرقة وانتحال شخصية.

وحول ساعات الاختطاف وما شابها من أحداث، أكد ريمون سمير مهندس طيران، طاقم الطائرة تعامل بمنتهى الاحترافية مع الحادث، مشيدا بقدرتهم على السيطرة على الخاطف وعلى ركاب الطائرة.

وقال سمير، لوكالة أنباء (شينخوا)، "كانت هناك تحذيرات تصدر لنا من خلال طاقم الطائرة ألا نتعامل معه أو نحتك به لأننا لا نضمن رد فعله كيف سيكون".

وأضاف إن "الطاقم أقنع الخاطف بالتواجد في مؤخرة الطائرة، ونحن جلسنا في المقاعد الأمامية حتى لا يحدث أي انفلات لأعصاب أي شخص، وتلاشي اي أخطاء يمكن أن تحدث".

وحول إجراءات الأمن والتفتيش بمطار برج العرب قبل ركوب الطائرة، أكد ريمون سمير أنها كانت طبيعية جدا، وأن الجميع خضعوا للتفتيش الاعتيادي، لافتا إلى أنه لم يكن هناك اي خلل أو تقصير.

وأشار إلى أن الخاطف سمح بعد التفاوض معه في البداية بنزول الأطفال والسيدات، ثم سمح بنزول الرجال المصريين، ثم سمح بنزول باقي الأجانب واحتفظ بسبعة فقط 4 من الطاقم وثلاث ركاب.

وكانت الرحلة رقم (181) قد اقلعت من مطار برج العرب بمدينة الاسكندرية شمال مصر في الساعة (6:30) صباحا بالتوقيت المحلي (4:30 بتوقيت جرينتش) متجهة في رحلة داخلية إلى القاهرة، لكنها اُجبرت على التوجه إلى مطار لارنكا القبرصي بعد تهديد أحد الركاب بحزام ناسف، حسب السلطات المصرية.

من جانبها، قالت فايزة بكري، من ركاب الطائرة، إن الخاطف كان يجلس بعدي بمقعدين، مضيفة " كنا نتوقع تفجير الطائرة في أي لحظة."

وأضافت بكري ل(شينخوا) إن طاقم الطائرة استطاع السيطرة على الموقف، وتصرفوا بحكمة، وحافظوا على الطائرة والركاب.

بدوره، قال عبدالله العشماوي إن "طاقم الطائرة لم يخبرنا بما يحدث إلا في منتصف الطريق، وتمكنوا من السيطرة على الموقف".

واستطرد قائلا، "لكن هذا لم يمنع أننا مررنا بأوقات عصيبة جدا".

وتابع "الخاطف طلب من المضيفات جمع جميع جوازات السفر حتى يعرف من على الطائرة، وبعد التفاوض معه قرر السماح بنزول المصريين فقط، وأنه سيحتفظ بجميع الاجانب والطاقم لحين تنفيذ طلباته، التي لا أعرفها حتى الأن، وسمعت أنه كتب خطاب بطلباته".

وحول ما اذا كان الخاطف يحمل حزاما ناسفا بارزا للعيان قال العشماوي "الحزام الناسف كان ظاهر وواضح به بعض اسلاك الكهرباء".

وشدد محمد طنطاوي، على أن هدف طاقم الطائرة كان يتمثل في انزال الطائرة من الجو إلى الأرض، وتابع قائلا "نحن ساعدناهم بعدم الانفعال أو الاحتكاك بالخاطف".

ولفت إلى أن الخاطف كان يقف بمؤخرة الطائرة يتحدث مع المضيفين فقط، ولم يتحدث مع ايا من الركاب.

وأكد أن الخاطف كان بالفعل يرتدي حزاما، ولكن أحدا لم يرى ماذا كان بداخل الحزام.

وكان أهالي ركاب الطائرة قد مروا بأوقات عصيبة وحالات توتر وانفعالات شديدة في انتظار عودة أقاربهم وذويهم بمطار القاهرة.

بصوت متهدج تقول غادة عبده إن ابن شقيقها محمد السيد المليجي ويعمل مدير تسويق بشركة (أمريكانا) هو أحد ركاب الطائرة المختطفة.

وأعربت عبده ل(شينخوا) عن أملها في أن يعود بن أخيها سالما لزوجته وابنته، مؤكدة أنها أصيبت بالصدمة فور تلقيها خبر اختطاف الطائرة وانتابها شعور بالخوف والقلق، خاصة في ظل عدم توافر معلومات كافية عما حدث خاصة في الساعات الأولى للأزمة، وعدم معرفة تداعيات الحادث والنهاية التي يمكن أن يصل اليها.

وأشارت إلى أنها لم تبدأ تشعر بشيئ من الاطمئنان هي واسرته إلا بعد سماع نبأ بدأ الافراج عن بعض الركاب، ثم بعد تواصله هاتفيا مع والديه.

وأضافت أننا كنا نسينا مثل هذه الحوادث من فترة طويلة، وهذا الموقف كان بالغ الصعوبة نفسيا وعصبيا على أسر ركاب الطائرة وطاقمها بالطبع.

في أحد أركان صالة استقبال الطائرة وقف عبدالرحمن حازم أبو بكر برفقة عمه يقضم أظافره تارة ويتحده بهاتفه تارة أخرى، وبين الحين والاخر، يستقبل بعد الاقارب الذين جاءوا لاستقبال والده والذي يعمل مضيفا على الطائرة.

"تلقيت اتصالا من عمي الذي يعمل بالأمن الجوي أخبرني بعملية الاختطاف، فحضرت على الفور إلى المطار لمتابعة الموقف أول بأول في ظل حالة من القلق ان لم يكن الرعب الشديد"، يقول عبدالرحمن حازم أبو بكر.

واضاف أبو بكر ل(شينخوا)، "لم نشعر بالاطمئنان بعض الشيئ إلا بعد نزوله من الطائرة والاتصال عليه، عقب خضوعه للتحقيقات من قبل السلطات القبرصية".

وتابع "لاشك أن الموضوع كان صعب للغاية على وعلى والدتي وإخواتي والحمد لله أن الموضوع انتهى على خير"، مشيرا إلى أنه مازال يعاني من القلق والتوتر حتى يراه.

كان التلفزيون قد بث لقطات تظهر خضوع خاطف الطائرة للتفتيش قبل الصعود على متنها، ومرور حقائبه على جهاز تفتيش الامتعة.

ويأتي الحادث في وقت تشدد فيه السلطات المصرية اجراءات الأمن في المطارات بعد نحو خمسة أشهر من حادث تحطم طائرة روسية بعد وقت قصير من اقلاعها من مطار شرم الشيخ المصري بسيناء في 31 اكتوبر 2015، ما اسفر عن مقتل جميع ركابها وعددهم 224 راكبا.

وقد اثار حادث الطائرة الروسية حينها تساؤلات عدة عن أمن المطارات في مصر، ما دفع السلطات المصرية في ذلك الوقت إلى التعاقد مع شركة بريطانية لمراجعة الاجراءات الامنية بمطاراتها.

تحرير:Wu Buxi | مصدر:Xinhua

channelId 1 1 1
أخبار متعلقة